حوار: مريم جبة تخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1994 وكانت أولى أدواره في مسلسل «يوميات مدير عام» كما جسد دوراً مهماً في مسلسل «أخوة التراب»، وله العديد من الأعمال الدرامية، وفي الآونة الأخيرة توجه إلى المسرح وقدم عدة أعمال في سورية وفرنسا.. إنه الفنان الشاب محمد آل رشي الذي التقته «الرأي» وكان الحوار التالي... لماذا هذا الغياب عن التلفزيون؟ لأسباب تتعلق بي وبالإنتاج وحركته، وأنا كاسم لست معروفاً كثيراً كما أنني بصفة شخصية أتحرك كثيراً، وهناك عدة أسباب أخرى كثيرة. ما الأعمال التي أعجبتك خلال الموسم الرمضاني الفائت؟ للأسف خلال هذا الموسم كنت خارج البلد ولم يتسن لي متابعة أي عمل خلال رمضان الفائت. نجدك متجهاً للمسرح أكثر منه للتلفزيون، ما السبب؟ أنا أجد أن إيقاع المسرح قوي وراسخ فمثلاً البروفات التي تمتد شهرين أو ربما ثلاثة أشهر تنشأ خلالها علاقة حقيقية بين أعضاء فريق العمل، أما في الأعمال التلفزيونية المسألة مختلفة تماماً فقد يتعامل الممثل مع ممثلين لأول مرة يتعامل معهم، فتأتي الحرفة هنا لتفعل فعلها، وبصفة شخصية فإنني أفضل الإيقاع البطيء الذي يدخلنا في التفاصيل بدقة وهو ما يتجلى في المسرح، والمسرح اكتشاف ومعايشة حقيقية للآخر، وإذا أمنت مورداً مالياً جيداً من المسرح فسأبقى أعمل فيه. رصيدك الفني في الأعمال الدرامية؟ أكثر من مئة عمل تلفزيوني، وهناك مشاركات بأدوار مهمة مثل «أخوة التراب» فهو من أول الأعمال المهمة في مسيرتي الفنية، وبالنسبة لأول الأعمال التي جسدتها في التلفزيون كان في مسلسل «يوميات مدير عام» حيث كنت ضيفاً في هذا العمل. رصيدك في الأعمال المسرحية؟ في المسرح ما بين عامي 2008 و2009 عملت ثلاثة أعمال هي: «المهاجران» للمخرج سامر عمران، و«الشريط الأخير» للمخرج أسامة غنم، و«بيبرس» للمخرج الفرنسي مارسيل بوزونيه، وخلال عام 2000 أخرجت مسرحية. هل من أعمال تلفزيونية قادمة؟ سيكون لي دور في مسلسل «ضيعة ضايعة» في جزئه الثاني حيث سألعب دور طبيب مستوصف الضيعة. كيف ترى وضع السينما في سورية؟ السينما تحتاج إلى بنية تحتية قوية من صالات عرض ومعالجة صورة وعمليات تحميض وخبراء في الصوت، وحتى الآن لم يأخذ عنصر الصوت حقه سواء في التلفزيون أو السينما ونفتقد إلى خبراء في هذا المجال، ورغم وجود اسمين أو ثلاثة من خبراء الصوت إلا أن الأمر يحتاج إلى خبرات أكثر. هل تحلم بلعب دور شخصية عظيمة أو مشهورة؟ لم أفكر بذلك، ولكن إذا عُرض علي دور لأحد المشاهير أو العظماء فسأعمل على هذه الشخصية بشكل جيد، وشخصية العظماء مثلها مثل أي شخصية أخرى، ولكن على اعتبار أن هذا النوع من الأعمال يحتاج إلى أن يكون الممثل بطل هذا العمل فدور البطولة في حد ذاته يكون مرعباً أكثر من الدور الثانوي، ولا أعتبر ذلك فرصة بل امتحان. الأعمال التي تتناول السيرة الذاتية للمشاهير هل تراها أعمالاً مهمة؟ إنها أعمال خطيرة جداً، وهناك الكثير من الأعمال التي تناولت السيرة الذاتية لبعض العظماء التي صورتهم قديسين أو شياطين وهذا أمر غير واقعي. هل كان للوالد تأثير في كونك أصبحت ممثلاً؟ أحببت الموسيقى منذ صغري وتركت مقاعد الدراسة وأنا في الصف العاشر لأتجه للموسيقى، وقلت للوالد في تلك الفترة إني لا أتخيل نفسي في أي كلية بالجامعة، وبعد أن سمعت بمعهد التمثيل حرصت على نيل الشهادة الثانوية لألتحق به ورغم عشقي الكبير للموسيقا لم أشعر أنني أقدم كل ما أريد، فالموسيقا تنقل المشاعر والأحاسيس بينما هناك في التمثيل تفاصيل حياتية أدق، وبالنسبة لدور الوالد فقد كان إيجابياً وترك لي حرية الاختيار ولم يتدخل في حياتي المهنية. منذ مدة قصيرة وصف الفنان العالمي عمر الشريف مهنة التمثيل بأنها ليست إلا مهنة وضيعة ما رأيك بهذا الوصف؟ هذا رأيه، قد يكون قصده شيئاً آخر غير الاحتقار أو ربما قال هذه العبارة في مزاجية معينة، و«مارلون براندو» على سبيل المثال كانت المسألة بالنسبة له ضحكة، أنا أرى أن مهنة التمثيل مسألة خطيرة وممتعة جداً في الوقت نفسه. هل تفكّر بالتوجه للإخراج التلفزيوني لاحقاً؟ لم أفكر بالاتجاه للإخراج لأن ثمة تفاصل كثيرة تؤلم الرأس، وعملية الإخراج تحتاج إلى خبرة وممارسة ووقت أيضاً. هل أنت مع تحول الممثل إلى ظاهرة؟ لِمَ لا؟ وعلى الممثل هنا أن يؤكد استمرار هذه الظاهرة أو نفيها، وكمّ الأعمال القادمة مستقبلاً لهذا الفنان أو ذاك هي التي ستثبت ذلك. هل أنت راضٍ عن كل ما قدمته خلال مسيرتك الفنية؟ لا أندم على أي عمل سواء في التلفزيون أو المسرح، كله أعتبره مهماً؛ لأن كل ما قمت به هو الذي صنعني. كلمة أخيرة؟ لديّ طموح كبير للتقدم في المستقبل، وأحب أن أتحدث عن نفسي من خلال أعمالي.