باسل حموي نائب رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها: أنا صناعي.. ومازلت أكد باسل حموي نائب رئيس غرفة صناعة دمشق أن معرض موتكس هو أحد الحلول الهامة للخروج من أزمة صناعة النسيج وواقعها غير الواضح في هذه المرحلة، وأضاف "مختار" الصناعات النسيجية في سورية أن «موتكس» بات الحل الأنسب الذي يقدم الواقع الحقيقي لهذه الصناعة المتطورة في وطننا، وسيكون المرآة الشفافة والعاكسة لصناعة النسيج بكافة اختصاصاتها وتنوعها.
كلام حموي جاء في سياق حوار خاص مع صحيفة الرأي السورية نشره موقع سيريافيس الاقتصادي المتخصص، وأجراه الزميل مفيد كمال الدين: وفيما يلي النص الكامل للحوار: كيف ترون دور موتكس في الصناعة السورية؟ «موتكس» أحد الحلول للخروج من أزمة الصناعات النسيجية، كما أن التصدير هو أحد الحلول للخروج من أزمة تخفيض الإنتاج المحلي، و«موتكس» هو أحد وأهم نوافذ التصدير لأنه من خلال الإعلان يتوجه إلى أكبر عدد ممكن من الزبائن، فمثلاً لدينا أسواق جيدة في الجزائر ولبنان والأردن، وهذا يؤكد أن علينا أن نروج لمنتجاتنا ولمعرض «موتكس» في هذه البلدان، كما يجب أن نشكل وفوداً تعرّف بـ«موتكس» وتوجه الدعوات لشخصيات كضيوف شرف لحضور المعرض، وبالتالي زيادة عدد المشاركين والزوار. كون معرض «موتكس» يضم موديلات شبيهة ومنافسة للموديلات العالمية التي تعرض في المعارض الدولية، وأغلبية المشاركين فيه يشاركون في المعارض العالمية، ونحن لسنا في دائرة مغلقة، فهناك منافس للمنتج السوري من خلال الماركات العالمية الموجودة في الأسواق السورية، واستمرارنا في المنافسة خلال السنوات السابقة دليل على أن الصناعي السوري لديه القدرة على المنافسة والمتابعة لتطورات العالم، ولا سيما ألبسة الأطفال التي يزيد عدد المشاركين فيها عاماً بعد آخر، فمعرض «موتكس» لديه مشكلة حالياً في أماكن معينة نظراً للطلب المتزايد من قبل منتجي ألبسة الأطفال على المشاركة، وهناك وعد من المؤسسة العامة للمعارض بإضافة جناح إضافي بمساحة 6000 متر وبذلك نصل إلى 20000 متر مربع، صحيح أن هناك معارض أكبر من ذلك؛ لأنها تستثمر الساحات الخارجية، ولكن لا يمكن أن تكون الألبسة معروضة إلا داخل صالات مغلقة. لماذا لم يتم إطلاق المعرض إلى الخارج خلال السنوات الماضية؟ لقد انطلق «موتكس» إلى الخارج، وشاركنا في معرض تركيا وفي تونس، ولكن لم يتم الإعلان عنها في سورية، وقد يكون تقصيراً منا علماً أننا أعلنا أننا نقدم دعماً بنسبة 50% من أجور المعارض الخارجية المماثلة لـ«موتكس»، وأريد القول إن العالم يركز على المعارض المتخصصة، ففي سورية نرى حوالي 70 معرضاً تخصصياً ومعرضاً واحداً شاملاً هو معرض دمشق الدولي وهو معرض سياسي ذو علاقات دولية أكثر مما هو معرض اقتصادي، فعندما نشارك في معرض الصناعات السورية في باريس، كما لو كانت المشاركة في معرض تخصصي، فمصلحتنا على سبيل المثال أن نذهب إلى باريس ونأخذ مساحة معينة من المعرض وبمشاركة نخبة من الصناعيين الذين شاركوا في موتكس للمشاركة في معرض تخصصي دولي، ففي هذا الحال ستكون النتائج أفضل مما لو كان معرضاً سورياً لأن عدد زواره أقل، وفي المحصلة أقول لا بد من توسيع المشاركات في المعارض التخصصية الدولية، وأن تكون مساحاتنا أكبر وأن نصرف ما يتم توفيره من معرض موتكس في المعارض الخارجية كدعم للصناعي المتفوق الذي كان له وجود مهم في «موتكس» والقادر على أن يصدر ويشارك في التظاهرات العالمية. كيف هي آلية عمل لجنة «موتكس» في غرفة صناعة دمشق، علماً أن همساً كثيراً تناول العديد من السلبيات خلال الدورة الماضية؟ كل إنسان يعمل لا بد وأن يتعرض للنقد، كما أن هناك من يزايد في طروحاته وكلامه، وهذا الكلام ليس حصراً على غرفة الصناعة، وللأسف هنا قد يأتي مدير ما على سبيل المثال ومن لحظة وصوله إلى منصبه يبدأ في محاولة إثبات فشل المدير السابق، وبرأيي أن ما يجب أن يكون هو التوجه إلى المدير أو المسؤول السابق بالشكر، ومن ثم يتابع عمله ويثبت نجاحه، وبالنسبة لـ«موتكس» قد تكون هناك هفوات أو أخطاء، ولكن ما نسبة هذه الأخطاء؟ وإذا كان هناك خطأ فقد تم تعويض الصناعيين بمبالغ، وذلك كما حدث في الدورة السابقة من جراء العوامل الجوية العاصفة، وهناك من اعترض واعتبر الموضوع إسرافاً، ولكن هناك أيضاً وجهات نظر فمن تم تعويضه يرى أن التعويض لم يكن كافياً وأنه أخذ أقل من حقه، وعلى كل حال الخلاف حُلَّ بعد جلسات عديدة. اللجنة الجديدة استعرضت أعمال اللجنة السابقة، وهناك من أبدى وجهة نظر أنه كان بالإمكان التوفير أكثر، أما وجهة نظري الخاصة كعضو سابق وحالي، فأقول إن النجاح سيكون في الأيام المقبلة، وأتمنى أن يكون «موتكس» أكثر تألقاً ونجاحاً، وإذا تحقق هذا النجاح فسنشكر اللجنة السابقة والحالية، فلو لم يكن هناك عمل في الماضي لما تحقق النجاح. هل سيتزامن «موتكس» مع محاضرات وندوات عمل أم سيكتفي بمسألة العرض؟ هناك فكرة لأن يتزامن العرض مع ندوات تتحدث عن أهمية هذه الصناعة وأصالتها في سورية، وكذلك عن أهمية الشركات المشاركة وإعطاء فكرة عن تلك الشركات وعدد عمالها وآلية عملها وأسواق تصديرها، كما أن هناك فكرة لإجراء عروض أزياء للألبسة السورية. هناك من يتهمك بأنك تحولت من صناعي إلى تاجر؟ أنا صناعي ومازلت، كما أنني مستورد لآلات النسيج بكل أنواعها، وقمت بتجهيز ما يزيد عن 400 مصنع في سورية بآلات النسيج، وأؤكد أن مصيري ومصير أولادي مرتبط بالصناعة السورية، وقد اتهمت باستيراد بعض أصناف الألبسة من الخارج، وهذه الأصناف هي أصناف تكميلية لما ينتج محلياً، ووزارة الصناعة تشهد أن مؤسستي من المؤسسات الكبيرة، ونأمل أن نزيد إنتاجنا، ولكن ما يحكم هذا الموضوع هو مستقبل السوق المحلي، نحن اليوم قادرون على المنافسة وما دمنا قادرين على منافسة الشركات المحلية والعالمية فسنستمر، وأشدد على موضوع هو أنني عندما أستورد بنسبة بسيطة وأضيفها إلى مجموعتي فهذا يساعدني على بيع منتجاتي. هل استفاد الصناعي السوري من استيراد البضائع من الصين أم أن المستورَد متدنٍ عن المنتج السوري؟ المفروض أن نستفيد، فالتنافس يخلق الإبداع، والسماح بالاستيراد تم بقرار سياسي ونحن نحترم هذا القرار، ولكن نتمنى أن تكون سورية حكراً للمنتجات السورية، وفي الوقت نفسه أرى أن منع الاستيراد فيه شيء من الأنانية. اليوم يوجد شريك في السوق، الصناعي كان يأخذ 100% من السوق، اليوم الصناعي يأخذ 50 % والكمية الأخرى هي للشريك الآخر وهو سوري وكيل لماركة معينة، وفي المحصلة يجب على الصناعي أن يتعامل مع هذا الواقع، والمطلوب تطويع الإنتاج، والحل يكمن في تنظيم الشركات الصغيرة وهي أكثر الشركات تضرراً من قرار السماح بالاستيراد علماً أن المشرع قدم قراراً يحمي الصناعي، ولكن عند التطبيق وجدنا أن البضائع الصينية بدأت تدخل السوق بأسعار متدنية فضلاً عن التلاعب بالفواتير، وأحياناً دخول بضائع من دون رسوم جمركية وهذا أدى إلى تضرر المعامل الصغيرة. نعود لـ«موتكس» هل سيكون هناك خبراء إعلان للترويج له؟ أولاً الغرف الصناعية هي مؤسسات خاصة غير ملزمة بالإعلان بالسعر الأقل، ولكننا نلتزم بالمسجلين في الغرف، عندما أردنا أن نقوم بحملة إعلانية اتصلنا بالشركات المسجلة في غرفة التجارة وقلنا لهم هناك موازنة خاصة للإعلان ودعينا الشركات لتقديم عروضها وتم اختيار عرضين، أما إذا تحدثنا عن فكرة إعلانية عالمية يمكن الاستفادة منها في «موتكس» فأقول لا، لم نجربها. هل هناك خطة لتطوير النشرة الإعلامية المرافقة لـ«موتكس»؟ سيكون هناك مكتبان من المكاتب المهمة في سورية، ينظمان الحملة الإعلانية، وسيترافق «موتكس» مع نشرة داخلية هدفها الترويج للمنتجات والشركات التي تشارك فيه. لماذا لا يتم إصدار مجلة تخصصية بـ«موتكس»؟ نحن نستثمر مجلة غرفة الصناعة، ونسعى حالياً إلى تطويرها. ============================== المنبر دوت نت
|